عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
214
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وأكمل الثمانين سنة ومن شعره : إذا الخل قد ناجاك بالهجر فاصطبر * وسامح له واغفر بنصح وداره فإن عاد فاقله ثم لا تذكر اسمه * وحول طريق القصد عن باب داره توفي في شهر رمضان وفيها القاضي زين الدين عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن علي بن هاشم التفهني بفتح المثناة الفوقية وكسر الفاء وسكون الهاء ونون نسبة إلى تفهن قرية بمصر الحنفي ولد سنة بضع وستين وسبعمائة ومات أبوه وهو صغير فانتقل إلى القاهرة وهو شاب وتنزل في مكتب اليتامى بمدرسة صرغتمش ثم ترقى إلى أن صار عريفا وتنزل في الطلبة هناك ولازم الاشتغال ودار على الشيوخ فمهر في الفقه والعربية وجاد خطه وشهر اسمه وخالط الأتراك وصحب بدر الدين محمود الكلستاني كاتب السر فاشتهر ذكره وناب في الحكم وولي تدريس الصرغتمشية وولاه المؤيد شيخ قضاء الحنفية في سنة اثنتين وعشرين فباشره مباشرة حسنة وكان حسن العشرة كثير العصبية لأصحابه عارفا بأمور الدنيا على أنه يقع منه في بعض الأمور لجاج شديد يعاب به ولا يستطيع يتركه وصرف عن القضاء سنة تسع وعشرين بالعيني ثم أعيد في سنة ثلاث وثلاثين ثم صرف قبل موته في جمادى الآخرة وتوفي ليلة الأحد تاسع شوال ويقال إن أم ولده دست عليه سما لأنه لما توفيت زوجته ظنت أم ولده أنها تنفرد به فتزوج امرأة وأخرج أم ولده فحصلت لها غيرة والعلم عند الله وفيها زين الدين عمر بن أبي بكر بن عيسى بن عبد الحميد المغربي الأصل البصروي قدم دمشق فاشتغل بالفقه والعربية والقراءات وفاق في النحو وشغل الناس وهو بزي أهل البر وكان قانعا باليسير حسن العقيدة موصوفا بالخير والدين سليم الباطن فارغا من الرياسة توفي في رابع جمادى الآخرة وفيها شرف الدين عيسى بن محمد بن عيسى الأقفهسي الشافعي أحد نواب